حقُّ المرأةِ فِي الميراثِ: دراسَةٌ مقارنةٌ
DOI:
https://doi.org/10.58916/alhaq.v13i1.440الكلمات المفتاحية:
حقُّ المرأةِ في الميراثِ، الشَّرائعُ السَّماويَّةُ، شبهة ميراث المرأةالملخص
يَتَنَاوَلُ هَذَا الْبَحْثُ "مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ فِي الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مُقَارِنًا إِيَّاهُ بِمَا وَرَدَ فِي الشَّرَائِعِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ" وَيَهْدِفُ إِلَى بَيَانِ عَدَالَةِ التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِيِّ فِي الْمِيرَاثِ، وَفَهْمِ مَقَاصِدِهِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِبْرَازِ تَكْرِيمِ الْإِسْلَامِ لِلْمَرْأَةِ مِنْ خِلَالِ مَنْظُومَةٍ تَشْرِيعِيَّةٍ مُتَكَامِلَةٍ وَقَدْ تَمَّ فِي هَذَا الْبَحْثِ تَتَبُّعُ جَمِيعِ النُّصُوصِ وَالْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمِيرَاثِ فِي الشَّرَائِعِ الثَّلَاثَةِ، وَمُوَازَنَةُ بِمَا جَاءَ فِيهَا بِدِقَّةٍ، كَمَا جَرَى تَفْكِيكُ الشُّبُهَاتِ الْمُثَارَةِ حَوْلَهَا وَالرَّدُّ عَلَيْهَا. وَقَدْ كَشَفَ الْبَحْثُ عَنِ الْفُرُوقِ الْجَوْهَرِيَّةِ بَيْنَ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، حَيْثُ اسْتَعْرَضَ وَضْعَ الْمَرْأَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمْ وَحَقَّهَا فِي الْإِرْثِ وَتَنَاوَلَ الشُّبُهَاتِ الْمُثَارَةَ حَوْلَ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَامِ لَا سِيَّمَا شُبْهَةَ "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ". وَقَدْ تَمَّ تَحْلِيلُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ وَالرَّدُّ عَلَيْهَا بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، مُبَيِّنًا أَنَّ التَّفَاوُتَ فِي الْمِيرَاثِ لَا يُبْنَى عَلَى أَسَاسِ الْجِنْسِ (الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ) بَلْ عَلَى مَعَايِيرَ ثَلَاثَةٍ: دَرَجَةِ الْقَرَابَةِ، وَمَوْقِعِ الْجِيلِ الْوَارِثِ، وَالْعِبْءِ الْمَالِيِّ. وَقَدْ تَبَلْوَرَتْ مِنْ خِلَالِ هَذَا الْبَحْثِ رُؤْيَةٌ وَاضِحَةٌ تُؤَكِّدُ أَنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ أَوَّلُ نِظَامٍ تَشْرِيعِيٍّ ضَمِنَ لِلْمَرْأَةِ حُقُوقَهَا فِي الْمِيرَاثِ بِصِفَةٍ إِلْزَامِيَّةٍ سَوَاءً كَانَتْ أُمًّا أَوْ زَوْجَةً أَوْ بِنْتًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَحْرُومَةً مِنْهُ فِي الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ، وَأَنَّ التَّشْرِيعَ الْإِسْلَامِيَّ فِي الْمِيرَاثِ يَتَّسِمُ بِالْعَدَالَةِ وَالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَيُرَاعِي التَّوَازُنَ مَا بَيْنَ الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالْأَعْبَاءِ الْمَالِيَّةِ بِمَا يَضْمَنُ كَرَامَةَ الْمَرْأَةِ وَحُقُوقَهَا الْمَالِيَّةَ، وَأَنَّ الشُّبُهَاتِ الْمُثَارَةَ حَوْلَ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ تَنْبَعُ مِنْ فَهْمٍ قَاصِرٍ لِفَلْسَفَةِ النِّظَامِ الْمَالِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ فِي الْإِسْلَامِ الَّذِي يُوَزِّعُ الْأَعْبَاءَ وَالنَّفَقَاتِ بِشَكْلٍ عَادِلٍ.



