عدم جدية المبرر المؤدي للإنهاء التعسفي
DOI:
https://doi.org/10.58916/alhaq.v13i1.453الكلمات المفتاحية:
عقد العمل ،الإنهاء التعسفي، السبب الجدي، التعسف في استعمال الحق، عبء الإثباتالملخص
يتناول هذا البحث دراسةً تحليليةً لموضوع الإنهاء التعسفي لعقد العمل في إطار قانون علاقات العمل الليبي، وذلك في ضوء نظرية التعسف في استعمال الحق، باعتبارها إحدى أهم الآليات القانونية لحماية الطرف الضعيف في علاقة العمل، وهو العامل. وتنبع أهمية الموضوع من تزايد حالات إنهاء عقود العمل دون توافر مبرر جدي ومشروع، وما يترتب على ذلك من مساس بالأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي.
ويهدف البحث إلى بيان مفهوم الإنهاء التعسفي، وضبط معاييره القانونية، وتمييزه عن الإنهاء المشروع، مع تحليل صور انعدام المبرر الجدي، سواء من حيث عدم مشروعية المصلحة، أو تفاهتها، أو انعدام التناسب بين مصلحة صاحب العمل والضرر اللاحق بالعامل. كما يعالج البحث مسألة عبء الإثبات في دعاوى الفصل التعسفي، موضحًا دور كل من صاحب العمل والعامل، إلى جانب الدور المحوري للقاضي في تقدير جدية المبرر استنادًا إلى سلطته التقديرية ومعيار المشروعية.
وقد اعتمد البحث على المنهج التحليلي المقارن، من خلال دراسة النصوص القانونية الليبية، مدعومة بالفقه الليبي والعربي، والاجتهادات القضائية الوطنية والمقارنة، ولا سيما القضاء المصري والفرنسي والأردني. وخلص البحث إلى أن الإنهاء التعسفي يتحقق متى خلا قرار الفصل من سبب جدي وحقيقي، وأن القضاء يلعب دورًا أساسيًا في إقرار الحماية القانونية للعامل، من خلال الرقابة على مشروعية المبررات المقدمة من صاحب العمل



