عوارض الرضا وأثرها في استقرار الرابطة العقدية
DOI:
https://doi.org/10.58916/alhaq.v13i1.432الكلمات المفتاحية:
العقد، حرية التعاقد، عيوب الإرادة، قابلية العقد للإبطال، القانون المدني الليبيالملخص
عيوب الإرادة تُعد من أهم أسباب عدم صحة العقود في القانون المدني الليبي، إذ تؤثر مباشرة في رضا المتعاقد وتجعل إرادته غير حرة أو غير سليمة، حيث حدد المشرع الليبي أربعة عيوب رئيسية للإرادة، وهي: الغلط، التدليس، الإكراه، والاستغلال، وكل منها له شروط خاصة تؤثر في مدى قابلية العقد للإبطال، ويُعد العقد صحيحًا ظاهريًا إلا أنه يكون قابلاً للإبطال بطلب من الطرف المتضرر خلال مدة معينة، كما أن الإبطال يُعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، وقد أظهر القضاء الليبي تحفظًا في تفسير هذه العيوب مقارنةً بالقضاء المصري، خصوصًا في الغلط والاستغلال، بينما أبدى مرونة أكبر في التدليس والإكراه، وتبرز الحاجة إلى تطوير التشريعات لمواكبة العقود الإلكترونية الحديثة وما تفرضه من تحديات جديدة للإرادة التعاقدية.
إن حماية الإرادة العقدية لا تتوقف عند النصوص، بل تتطلب بيئة قانونية مرنة وقضاء واعٍ بالمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، ومن ثم، فإن تطوير معالجة عيوب الإرادة يجب أن يتم في ضوء التحديات الحديثة، مع الحفاظ على التوازن بين مبدأ حرية التعاقد وضمان نزاهة العلاقة التعاقدية.



