إثبات جرائم الحدود بين أحكام الشريعة الإسلامية والتشريع الجنائي الليبي: دراسة مقارنة
DOI:
https://doi.org/10.58916/alhaq.v13i2.517الكلمات المفتاحية:
جرائم الحدود ، الشريعة الإسلامية ، الحرابة ، الزنا ، القذفالملخص
تعتبر الأحكام الإجرائية لإثبات جرائم الحدود في الشريعة الإسلامية مظهراً بارزاً من مظاهر التوازن بين حماية المجتمع ودرء العقوبات بالشبهات، وتستلزم هذه الجرائم توافر شروط وطرق إثبات مشددة ومحددة حصراً لا تجوز معها حرية الإثبات المطلقة؛ إذ يُشترط لإثبات السرقة والـحرابة إقرار الجاني أو شهادة رجلين عدلين يصفان الجريمة بدقة، مع مراعاة شبهة الملكية أو الماليّة التي تدرأ الحد، وأما الزنا فقد انفرد المشرع الإسلامي بالتشدد الأقصى لإثباته باشتراط شهادة أربعة شهود رجال عدول يشهدون بالرؤية المباشرة، أو بالإقرار الصريح المتكرر؛ حمايةً للأعراض ومنعاً لإشاعة الفاحشة وفي المقابل جاء إثبات جريمة القذف بشهادة رجلين أو بالإقرار مع إتاحة سبل دفع الحد من خلال إثبات صحة القذف شرعاً أو اللعان بين الزوجين، وقد تأثر المشرع الليبي بهذه القواعد الفقهية الصارمة، متذبذباً في تشريعاته المتعاقبة بين النص المباشر على هذه الوسائل المقيدة أو التقيد بـ "المشهور من أيسر المذاهب" لضمان تطبيق القواعد الشرعية وعدم الفتح للمطلقات الإجرائية التي تدفع للتعسف.




